الشيخ الجواهري
48
جواهر الكلام
تسبيب الاكراه وغير ذلك المعلوم عدم خصوصية الطريق فيها ، كمعلومية عدم خصوصية لما ذكر فيها من الأفراد ، خصوصا بعد ملاحظة العموم في صحيح الحلبي منها وغيره . نعم عبر الأصحاب عما فيها بالسبب واختلفوا في تعريفه ، فعرفه المصنف هنا بما سمعت ، وفي الديات بما لولاه لما حصل التلف عنده لكن علة التلف غيره ، كحفر البئر ونصب السكين والقاء الحجر ، فإن تلف عنده بسبب العثار . وفي القواعد هنا " السبب ايجاد ما يحصل التلف عنده إذا كان مما يقصد لتوقع تلك العلة ، كالحافر وفاتح الرأس الظرف . والمكره على الاتلاف ، والمباشرة هي ايجاد علة التلف ، كالقتل والاحراق " . وقال في قصاصها : " أقسام المزهق ثلاثة : شرط وعلة وسبب ، فالشرط ما يقف عليه تأثير المؤثر ولا مدخل له في العلية ، كحفر البئر بالنسبة إلى الوقوع ، إذ الوقوع مستند إلى علته ، وهي التخطي ، ولا يجب به قصاص ، وأما السبب فهو ما له أثر ما في التوليد ، كما للعلة ، لكنه يشبه الشرط من وجه ، ومراتبه ثلاثة : الأول : الاكراه - وذكر تفصيل الحال فيه - الثاني : شهادة الزور - ثم ذكر تفصيل الحال فيها - الثالث : نحو تقديم الطعام المسموم إلى الضيف - وذكر تفصيل الحال فيه - " . وقال في دياتها : " السبب هو كل ما يحصل التلف عنده بعلة غيره ، إلا أنه لولاه لما حصل من العلة تأثير كالحفر مع التردي " . وقال في الإيضاح في وجه التردد في ضمان الولد بموته جوعا " لو حبس الشاة أو حبس المالك عن حراسة ماشيته فاتفق تلفها أو غصب دابة فتبعها ولدها : " ينشأ في الأول من أنه مات بسببه ، لصحة إسناده